جلال الدين الرومي

529

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

مباشرا ، أم أنه يجريها على لسان الصحابي الذي كان يكلم الرسول . وهذا الأمر - على أية حال - لا يخلق صعوبة في فهم الأبيات . ( 2507 ) إشارة إلى قوله تعالى : « فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم » . ( 2 : 37 ) . ( 2508 ) يصور جلال الدين الشيطان ملاعبا لآدم على رقعة الشطرنج . وقد سبق له التعبير عن هذا المعنى بصورة لطيفة . ( انظر الأبيات 129 - 131 ) . ( 2514 ) انظر الآيات الكريمة : ( 35 : 43 ) ، ( 4 : 79 ) ، ( 41 : 46 ) . ( 2516 - 2517 ) أول العلاج معرفة الداء . والشيطان وأمثاله قد أعماهم الغرور ، فأصبحوا غافلين عن حقيقة أنفسهم . ولو أنهم فطنوا لقبحها ، لكان ذلك بداية لسعيهم إلى الصلاحها . ( 2518 - 2520 ) حين يتألم المرء لسوء حاله يكون ذلك بشيرا بمولد روحي جديد . فالأم تشعر بالألم قبل ولادة طفلها . والمريد يشعر بالألم لما فرط منه قبل انبثاق وعيه الروحي . لكنه بحاجة إلى المرشد ، ليعاونه على استنباط ذلك الوعي الروحي ، كما تحتاج الأم إلى القابلة في ولادة طفلها . وكل انسان قد انطوى قلبه على « الأمانة » ، وهي القدرة على الايمان والعلم والمحبة . لكن النفس الحسية - بامعانها في الشهوات واللذات - تحجب عن الانسان الوعي بهذه الأمانة . فالألم من سوء حال النفس هو البداية لذلك الوعي . ونصائح المرشد ضرورية لمعاونة المريد . ( 2521 ) من لم يحس بالألم كان طاغيا وتأله ، كما فعل فرعون وأمثاله من الطغاة . وهو أيضا قاطع طريق لأنه يؤذى الأنبياء ، ويقطع على الناس سبيل الاهتداء بهديهم . ( 2524 ) إذا كان الاعتماد في معرفة المواقيت على أصوات الطير ،